عبد الله الأنصاري الهروي

467

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب السّرور ] باب السّرور قال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 1 » . السّرور هو اسم للاستبشار جامع ، وهو أصفى من الفرح ، لأنّ الأفراح ربّما شابتها الأحزان ، ولذلك نزل القرآن باسمه في أفراح الدّنيا في مواضع ، وورد اسم السّرور في موضعين في القرآن في حال الآخرة . ( 1 ) قوله : اسم للاستبشار جامع ، الجامع هو الذي يشمل العبد في ظاهره وباطنه ، وجملته وتفصيله ، وأصل السّرور من أسارير الوجه ، فإنّه تبرق منه أسارير الوجه ، قال بعض العرب : وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلّل فالسّرور مشتقّ من الأسارير ، والاستبشار أصل اشتقاقه ما يظهر على البشرة من الفرح .

--> ( 1 ) الآية 58 سورة يونس .